الذهبي
431
سير أعلام النبلاء
أربعة ، فأخذت طرفا ، وأبقيت ثلاثة ، ولئن ( 1 ) ابتليت ، لقد عافيت ، ولئن أخذت لقد أبقيت ( 2 ) . وعن عبد الله بن عروة ، قال : نظر أبي إلى رجله في الطست ، فقال : إن الله يعلم أني ما مشيت بك إلى معصية قط وأنا أعلم ( 3 ) . حماد بن زيد ، عن هشام بن عروة ، أن أباه كان يسرد الصوم ، وأنه قال : يا بني ، سلوني ، فلقد تركت حتى كدت أنسى ، وإني لأسأل عن الحديث ، فيفتح لي حديث يومين ( 4 ) . قال الزهري : كان عروة يتألف الناس على حديثه ( 5 ) . أبو أسامة ، عن هشام ، أن أباه مات وهو صائم ، وجعلوا يقولون له : أفطر ، فلم يفطر ( 6 ) . سليمان بن معبد : حدثنا الأصمعي ، عن ابن أبي الزناد ، عن أبيه ، قال : اجتمع في الحجر مصعب ، وعبد الله ، وعروة بنو الزبير ، وابن عمر ، فقالوا : تمنوا ، فقال عبد الله : أما أنا ، فأتمنى الخلافة ، وقال عروة : أتمنى أن يؤخذ عني العلم ، وقال مصعب : أما أنا ، فأتمنى إمرة العراق ، والجمع بين عائشة بنت طلحة ، وسكينة بنت الحسين ، وأما ابن عمر فقال : أتمنى المغفرة . فنالوا ما تمنوا ، ولعل ابن عمر قد غفر له ( 7 ) .
--> ( 1 ) في الأصل : " إن ابتليت " وما أثبتناه من ابن عساكر . ( 2 ) أورده ابن عساكر مطولا 11 / 287 ا ، وانظر جمهرة نسب قريش للزبير 283 ، والمعرفة والتاريخ 1 / 553 والحلية 2 / 179 . ( 3 ) ابن عساكر 11 / 287 ب ، وانظر المعرفة والتاريخ 1 / 553 . ( 4 ) ابن سعد 5 / 179 و 180 ، وانظر المعرفة والتاريخ 1 / 552 . ( 5 ) تقدم الخبر في ص 425 رقم ( 7 ) . ( 6 ) ابن عساكر 11 / 288 آ . ( 7 ) الحلية 2 / 176 وابن عساكر 11 / 288 ب ، وانظره رقم ( 4 ) من صفحة 141 من هذا الجزء في ترجمة مصعب